آقا ضياء العراقي

9

منهاج الأصول

الاستصحاب ، وإلا فان أمكن الاحتياط أم لا ، فعلى الثاني فهو مجرى التخيير وعلى الأول فاما أن تكون حجة شرعية كانت أم عقلية أم لا ، وعلى الأول فهو مجرى الاحتياط ، وعلى الثاني البراءة ، وربما يشكل ويقال إن الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) يجري البراءة فيما لو علم المكلف بجنس التكليف وتردد بين الوجوب والتحريم مع أنه ينبغي التخيير مدفوع بما سيأتي من عدم جريان البراءة في ذلك لان العلم الاجمالي بيان تلك الواقعة فلا يكون مجال للبراءة بل هو من موارد جريان التخيير لا يقال العلم بجنس التكليف لا يعد بيانا فلا يمكن مراعاته لعدم القدرة على الاحتياط فإذا سقط فلا بيان فيتحقق موضوع البراءة ، لأنا نقول العلم وان كانت بيانيته ساقطة من جهة عدم القدرة على الاحتياط إلا أنه لم يسقط عن البيانية من حيث كونه علما فلم يتحقق موضوع البراءة الذي هو عدم البيان . إذا عرفت ذلك فاعلم أنه يقع الكلام في مقاصد ثلاثة القطع والظن والشك .

--> - أقول جعل الحصر عقليا انما هو بضميمة الاستقراء وبدونه لا يكون عقليا ولم يذكر من النقض على الحصر بمثل أصالة الطهارة لامكان ارجاعها إلى البراءة بحسب الآثار لو قلنا بأنها أحكام وضعية منتزعة من التكاليف أو قلنا بان النجاسة عين الحكم التكليفي وهو وجوب الاجتناب نعم لو قلنا في خصوص النجاسة والطهارة من الموضوعات الخفية التي كشف عنها الشارع فحينئذ تخرج أصالة الطهارة عن المقام إذ الكلام في الأحكام التكليفية . هذا لو قلنا بان مجاري الأصول مختصة في الاحكام ، واما لو عممناها للاحكام الوضعية لجريان مثل الاستصحاب والبراءة والاشتغال في الضمان والجناية وغيرهما من الأحكام الوضعية فلا مانع من الحاق مثل أصالة الطهارة بالبراءة فلا تغفل .